الإمام أحمد بن حنبل

32

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

8280 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَانِ لَهُمَا ، جَاءَ الذِّئْبُ فَأَخَذَ أَحَدَ الِابْنَيْنِ ، فَتَحَاكَمَتَا « 1 » إِلَى

--> وأخرجه مسلم ص 1840 ( 153 ) من طريق شبابة بن سوار ، عن ورقاء بن عمر ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 3375 ) ، والبغوي في " معالم التنزيل " 395 / 2 - 396 من طريق شعيب بن أبي حمزة ، والطبري 88 / 12 من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، كلاهما عن أبي الزناد ، به . وله طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي برقم ( 8329 ) و ( 8392 ) و ( 8605 ) . قوله : " أوى إلى ركن شديد " ، قال الحافظ في " الفتح " 415 / 6 : أي : إلى اللَّه سبحانه وتعالى ، يشير صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى قوله تعالى : ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) [ هود : 80 ] ، ويقال : إن قمَ لوطٍ لم يكن فيهم أَحد يجتمع معه في نسبه لأنهم من سدوم وهي من الشام ، وكان أصلُ إبراهيم ولوط من العراق ، فلما هاجر إبراهيم إلى الشام هاجر معه لوط ، فبعث اللَّه لوطاً إلى أهل سدوم ، فقال : لو أن لي منعةً وأقارب وعشيرة لكنت أستنصر بهم عليكم ليدفعوا عن ضيفاني ، ولهذا جاء في بعض طرق هذا الحديث كما أخرجه أحمد ( 10903 ) من طريق محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " قال لوط : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ، قال : فإنه كان يأوي إلى ركن شديد ، ولكنه عنى عشيرته ، فما بعث اللَّه نبياً إلا في ذروة من قومه " زاد ابن مردويه من هذا الوجه : " ألم تر إلى قول قوم شعيب : ( وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ ) [ هود : 91 ] " . ونقل عن النووي أنه قال : سَمى العشيرة ركناً ، لأن الركن يستند إليه وُيمتنع به ، فشبههم بالركن من الجبل لِشدتهم ومَنَعَتهم . ( 1 ) هكذا في ( ظ 3 ) ، وفي ( م ) و ( عس ) و ( ل ) وبقية النسخ : فتحاكما .